عبد الله الأنصاري الهروي
469
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 48 ] - [ م ] باب الفقر قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ « 1 » [ 35 / 15 ] الفقر اسم للبراءة من رؤية الملكة . [ ش ] وفي بعض النسخ : « للبراءة من الملكة » فإنّ الإنسان لا يملك نفسه لكونه عبدا - ولا ملك للعبد - فهو وما ينسب إليه كلّه للّه تعالى « 2 » . سمع أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » « أ » رجلا يقول : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فقال : « إنّا للّه : إقرار على أنفسنا بالملك ، وإنّا إليه راجعون : إقرار على أنفسنا بالهلك « 4 » » . فالفقير هو الذي لا يرى الملك إلّا للّه ، فلهذا قال : « الفقر اسم للبراءة من رؤية الملك « 5 » » ولأنّ الفقر المتعارف عدم الملك يصحّ أن يقال « اسم للبراءة من الملكة » فمن لم يخرج عن نفسه للّه تعالى ولم يصل إلى حقيقة معنى قوله :
--> ( 1 ) د : + واللّه هو الغني الحميد . ( 2 ) م ، ع ، د : - تعالى . ( 3 ) د ، ب : أمير المؤمنين على كرم اللّه وجهه . ج : أمير المؤمنين على رضي اللّه عنه . ع : أمير المؤمنين عليه السلام . ه : علي رضي اللّه عنه . ( 4 ) م : - وإنا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلك . ( 5 ) ج : الملكة . ( أ ) نهج البلاغة : الحكمة 99 .